تستقبلك شركة تطلب 5 أجهزة لابتوب لفروعها الجديدة. أنت لا تمتلك لابتوبًا واحدًا في مخزنك، ولا تملك وكالة رسمية من أي علامة تجارية، ومع ذلك تبيع لها وتحقق ربحًا. كيف؟ تطلب عروض أسعار من ثلاثة موزعين، تختار الأرخص، تُصدر للعميل عرض سعر بهامشك، فإذا وافق حوّلته فاتورة، واشتريت البضاعة وسلّمتها وحصّلت الفرق. هذا النشاط له اسم، وله نظام عمل واضح، وله مكان كامل داخل AYM Trade — وهذا الدليل يشرحه من أول سؤال «أنا وكيل ولا إيه بالضبط؟» حتى القيد المحاسبي وتقرير الربح.
سواء كنت تبدأ نشاطك أو تدير مكتب توريدات قائمًا على الشيتات والواتساب، هنا ستجد النموذج الصحيح مسجّلًا في نظام واحد.
أولًا: أنا وكيل ولا تاجر؟ ولا شغال أمانة؟ — الفرق الذي يريحك
هذا أشهر سؤال في النشاط، والخلط بين النماذج الثلاثة هو سبب معظم المشاكل المحاسبية والضريبية. النماذج الثلاثة منفصلة تمامًا:
1. الوكيل بالعمولة (Commission Agent): تبيع بضاعة المورّد باسمه هو، والفاتورة تصدر من المورّد مباشرة للعميل، وأنت تُصدر فاتورة عمولة فقط عند كل صفقة. لا تظهر البضاعة في دفاترك أصلًا — أنت وسيط لا أكثر. هذا النموذج يحتاج عقد وكالة موثّق، وربحك محدود بنسبة العمولة المتفق عليها، والعميل غالبًا يعرف المورّد الأصلي.
2. التاجر / شركة التوريدات (B2B Order-driven Trading): تبيع بضاعة المورّد باسمك أنت، والفاتورة تصدر من شركتك للعميل، وتشتري أنت من المورّد بفاتورة شراء باسمك. البضاعة تمر عبر ملكيتك ولو لدقائق، وربحك هو الفرق بين سعر الشراء وسعر البيع — بلا سقف. العميل لا يعرف — ولا يعنيه — من أين اشتريت. هذا هو نموذج شركة التوريدات، وهو الأنسب لمن يبحث عن هامش حر واسم تجاري مستقل.
3. الأمانة / بضاعة برسم البيع (Consignment): نموذج معكوس الاتجاه تمامًا: صاحب البضاعة هو من يعطيك بضاعة ليبيعها باسمه وتحت مسؤوليتك، ولا تدفع ثمنها إلا فيما باعته فعلاً. تنتشر في الأدوية والموزعين. لاحظ جيدًا: الأمانة أداة لصاحب البضاعة الذي يوزعها على نقاط بيع — ليس أداة لمن يشتري ويبيع كوسيط.
إذن ما اسم نشاطي؟
نشاطك اسمه «توريدات» أو «شركة توريدات (B2B)» — تجارة تقوم على الشراء حسب الطلب (Purchase-to-Order). أنت لست وكيلًا ولا أمينًا: أنت مورّد. تتلقى متطلبات الشركات، وتلبيها من السوق، وتبيع باسمك وبهامشك. وفي السجل التجاري المصري يُدرج النشاط غالبًا تحت «تجارة أجهزة الحاسب والآلات المكتبية ومستلزماتها» أو «توريدات عامة» حسب ما تفتح به ملفك.
وفي هيئة الضرائب المصرية، كود النشاط يُضبط تلقائيًا في AYM Trade عند اختيارك نشاط «حواسيب وحواسيب محمولة» — راجعه مع محاسبك ليطابق ملفك الضريبي (تجزئة 4741 أو جملة 4651) قبل أول فاتورة إلكترونية.
دورة العمل كاملة: من طلب العميل إلى تحصيل الربح في الخزينة
هذه هي خريطة النموذج كما ينفذه النظام — سبع محطات مرتبة، ولكل محطة مستندها الذي يحميك:
- متطلب العميل — شركة تطلب 5 لابتوبات بمواصفات محددة (يُسجَّل كطلب شراء داخلي أو مباشرة كعرض سعر).
- عرض سعر البيع للعميل — تسعّر بضاعة من كتالوجك بهامشك، بمواصفات وأجل سداد.
- طلب عروض أسعار الموردين (RFQ) — ترسل طلبًا واحدًا لمورّديك الثلاثة دفعة واحدة.
- مقارنة العروض واختيار الأفضل — عروض الموردين تصل في جدول واحد للمقارنة، وتختار الأفضل سعرًا وتسليمًا.
- أمر الشراء — يجمّد الأسعار والكميات المتفق عليها مع المورّد المختار.
- فاتورة البيع للعميل — عرض السعر يتحول لفاتورة بنقرة، والبضاعة تصل للعميل.
- التحصيل والدفع — تُحصّل من العميل، تدفع للمورّد، والفرق ربحك في تقاريرك.
الآن ننزل في كل محطة من داخل النظام.
المحطة 1 و2: عرض السعر — وثيقتك الأولى أمام العميل
من صفحة «عروض الأسعار» في قسم المبيعات، تُنشئ عرضًا جديدًا للعميل: تختار الأصناف من كتالوجك (اللابتوب الخمسة المطلوبة مثلًا)، وتحدد السعر والخصم لكل بند، وتضبط صلاحية العرض (تاريخ انتهاء يحميك من تقلّب أسعار السوق)، وتكتب شروطك في الملاحظات — مثل «التسليم خلال 5 أيام عمل من اعتماد العرض».
الحالة تتدرج: مسودة ← مرسل ← مقبول — وعند قبول العميل، زر واحد يحوّل العرض إلى فاتورة بيع مكتملة الأصناف والأسعار، بلا إعادة إدخال ولا أخطاء نسخ. ولو رفض العميل أو انتهت الصلاحية، يبقى العرض في سجلك كأرشيف تسعيري ترجع إليه في المرة القادمة — فأسعار اللابتوبات لا تُنسى.
نصيحة تسعير: هامش التوريدات الناجح في السوق المصري يتراوح عادة بين 5% و15% حسب حجم الصفقة ومنافسة العرض. عرض السعر يُرسل دائمًا بأسعار شاملة الضريبة ما لم يتفق على غير ذلك كتابةً.
القيد القانوني: العرض يثبّت السعر — ولا يبيع
قبل أن تُرسل عرضك الأول، افهم وضعه القانوني بدقة، فهو أهم سلاح حماية في هذا النموذج: عرض السعر وثيقة لتثبيت السعر والمواصفات، وليس بيعًا نافذًا ولا التزامًا بالتسليم. أنت لا تملك البضاعة بعد ولم تشترها — البيع ينعقد رسميًا فقط عند صدور فاتورة البيع من شركتك، وهي لحظة نشوء التزام التسليم في وجهك.
لهذا يطبع AYM Trade عبارة صريحة على كل عرض سعر، فوق خانات التوقيع مباشرة:
«هذا العرض لتثبيت السعر والمواصفات فقط، ولا يعد بيعًا نافذًا أو ملزمًا بالتسليم إلا بعد صدور فاتورة البيع الرسمية من الشركة.»
العبارة تحمي الطرفين معًا: العميل يحصل على سعره ومواصفاته محفوظة طوال صلاحية العرض، وأنت لا تتحمل التزام تسليم قبل انعقاد البيع رسميًا — فتبقى لك مساحة كاملة لإدارة الشراء من المورد الأفضل بعد موافقة العميل، بدل أن تُحبس في التزام قد تعجز عن الوفاء به لو سحب المورد عرضه أو تغيّرت أسعار السوق.
والتحكم في ظهورها بيدك: من «الإعدادات ← إعدادات الطباعة والتخصيص المطبعي» ستجد مفتاح «إخلاء مسؤولية عرض السعر» — مفعّلًا افتراضيًا بحيث تُطبع العبارة على كل عروض الأسعار (في طباعة الخادم وطباعة المتصفح معًا)، ويمكن إخفاؤها من المطبوعات بنقرة واحدة إن كانت شركتك تعتمد صياغة قانونية خاصة بها.
المحطة 3 و4: طلب عروض الموردين — هنا يُصنع ربحك الحقيقي
الربح لا يُصنع عند البيع؛ يُصنع عند الشراء. من صفحة «تخطيط المشتريات»، تبني ما يسمى RFQ (طلب عروض الأسعار): تختار الأصناف والكميات (5 لابتوبات HP ProBook مثلًا)، ثم تحدد الموردين الذين سيرسل إليهم الطلب — النظام يرسل للجميع في خطوة واحدة، ويمنحك رقم مستند لكل RFQ تتتبع به كل علاقاتك السعرية.
العروض تبدأ في الوصول (حالة «وصلت عروض»)، فتفتح شاشة مقارنة العروض: كل مورّد بسعره وأجل تسليمه في جدول واحد. النظام يبرز أفضل عرض، وأنت من يقرر — قد تختار الأغلى بـ 2% لأنه يسلم غدًا بدل أسبوع. عند الاختيار تصبح حالة العرض «مختار»، وتنتقل للمحطة التالية.
الميزة الصامتة هنا: كل عروض الموردين تتراكم في تاريخك الشرائي. صفحة «مقارنة أسعار الشراء» تعرض لك لاحقًا — لكل صنف — آخر الأسعار التي اشتريت به فعلاً من كل مورّد، فتعرف فورًا من يرفع أسعاره قبل أن يفاجئك بها في صفقة عاجلة.
المحطة 5: أمر الشراء — تجميد الاتفاق
من العرض المختار، تُنشئ أمر شراء للمورّد الفائز. الأمر يثبّت ثلاثة أشياء لا يجوز أن تتحرك بعد توقيعه: الأصناف والكميات، والأسعار، وموعد التسليم المتوقع. يمر بمراحل اعتماد (مسودة ← بانتظار الاعتماد ← معتمد) — وإن كنت تعمل وحدك فاعتمده بنقرة، لكن إن كبر فريقك فالاعتمادات تحمي شركتك من أخطاء الموظفين.
المحطة 6: الاستلام وفاتورة المورد — والفاتورة تُطابَق قبل أن تدفع
عند وصول البضاعة من المورّد، تسجّل محضر استلام: الكميات الواصلة فعلًا مقابل المطلوبة — والنظام يقبل الاستلام الجزئي إن وصل نصف الشحنة فقط، ويفتح ما تبقى كـ«باقي استلام» (Backorder) حتى إغلاق الأمر كاملًا. للبضاعة ذات الأرقام التسلسلية (اللابتوبات والسيرفرات والكاميرات)، تُسجَّل الأرقام التسلسلية كلها عند الاستلام — فتتبّعها لاحقًا من موظف بعينه إلى عميل بعينه عند أي ضمان أو استرجاع.
ثم تأتي فاتورة المورد — وهنا أداة قوية في يد شركة التوريدات: المطابقة الثلاثية. النظام يطابق ثلاث وثائق قبل أن يعترف بالفاتورة: أمر الشراء × محضر الاستلام × فاتورة المورد. إن فرّق المورّد في السعر أو الكمية أو أرسل ما لم تطلبه، تظهر الفروق صريحة على الشاشة ولن تُرحَّل حتى تحسمها. لا تدفع ضريبة على ما لم تستلمه، ولا يمر وسط الفاتورة خطأً في السعر يتكلفك آلافًا.
المحطة 7: البيع والخزينة — وهنا يظهر الربح في مكانه
بعد اعتماد العميل، عرض السعر يتحول لفاتورة بيع: آجلة (على حساب العميل) أو نقدية أو مشتركة. من الخزينة تُسجّل تحصيلاتك من العميل — نقدًا أو تحويلًا أو محفظة إلكترونية أو شيكات — وتُسجّل مدفوعاتك للمورّد. حساب كل طرف واضح: ما على العميل وما للمورّد، بكشوف أرصدة قابلة للطباعة في أي لحظة.
وفي التقارير: هامش الربح لكل عملية بيع يظهر بعد تكلفة الشراء الفعلية، فتعرف بالجنيه ربحية كل صفقة وكل عميل وكل صنف. التاجر الذي لا يعرف ربحه الحقيقي لكل صفقة يعمل وفق مزاج السوق — والنظام هنا يعمل بالأرقام.
لماذا لا أكون مجرد وكيل؟ — قرار نموذج العمل بمنطق الأرقام
| المعيار | وكيل بالعمولة | شركة توريدات (نموذجك) |
|---|---|---|
| الفاتورة للعميل | باسم المورّد | باسم شركتك |
| الربح | عمولة متفق عليها (نسبة محدودة) | هامش حر في كل صفقة |
| الظهور أمام العميل | وسيط معروف | مورّد مستقل بعلامتك |
| المخاطرة | منخفضة (لا تملك البضاعة) | متوسطة (تملكها مؤقتًا) |
| النمو | سقفه عقد الوكالة | مفتوح — تبني أصلًا تجاريًا يُورَّث ويُباع |
الوكيل يبني علاقة العميل للمورّد؛ صاحب شركة التوريدات يبنيها لاسمه هو. بعد ثلاث سنوات، أصلك التجاري — قاعدة عملائك وسجلك السعرية وسمعتك في التسليم — هو ما يُقيّم شركتك، وهذا لا يُبنى في ظل وكيل.
وأين «الأمانة» من كل هذا؟ — لأصحاب البضاعة أساسًا
«بضاعة الأمانة» في AYM Trade نموذج مختلف الاتجاه: صاحب البضاعة يسلّمها لطرف (صيدلية، موزع، مخزن) ليبيعها بالنيابة، ويُسوّى معه فيما بيع فعلًا عبر سند توزيع أمانة — ثم تسوية أمانة تحوّل المبيع لحساب المورّد، ومرتجع أمانة لما لم يُبع. هذا النموذج مفيد لمن يوزّع بضاعته على نقاط بيع — وليس لمن يشتري ويبيع كوسيط. لو كبرت شركتك يومًا ودفعت بضاعتك لموزعين يبيعونها بالنيابة عنك، فالنظام يدعمها بسنداتها الثلاثة — لكن هذا مستقبل آخر، ليس نموذج اليوم.
إعداد نموذجك في النظام من أول مرة — قائمة تحقق
عند إنشاء حساب شركة توريدات في AYM Trade، هذه الإعدادات التي تشغّل النموذج كاملًا:
- النشاط التجاري: «حواسيب وحواسيب محمولة» — يجلب كتالوج تصنيفات جاهزًا (لابتوبات، مكتبي، سيرفرات، شاشات، طابعات، ملحقات، كاميرات مراقبة) وكود النشاط الضريبي للفوترة الإلكترونية (راجعه مع محاسبك: جملة أم تجزئة).
- نوع البيع: جملة — فالتسعير كله للشركات بمشتريات الكميات.
- دورة الشراء: «كاملة» — تشغّل طلبات الشراء و RFQ والمقارنة وأوامر الشراء ومحاضر الاستلام وفواتير الموردين دفعة واحدة، مع المطابقة الثلاثية.
- تتبع السيريالات: مفعّل — كل لابتوب وسيرفر وكاميرا يُتتبّع برقمه التسلسلي من المورّد إلى العميل.
- العلامة التجارية والموديل والضمان: ظاهرة في بطاقة الصنف — لأن عميل الشركات يسأل دائمًا: «إيه الموديل؟ والضمان كام؟».
- الكتالوج بأسعارك: حتى لو لم تملك قطعة واحدة في مخزن، أصنافك المسعّرة هي التي تسير في العروض والفواتير — تشتري عند الطلب، والنظام يحسب كل صفقة على حدة.
كل هذه الإعدادات تُسأل عنها في أسئلة ما بعد التسجيل، وتُفعّل بناء عليها تلقائيًا — من غير ما تفتح أي ملف إعدادات.
خلاصة النموذج في ثلاث جمل
نشاط شركة التوريدات يقوم على أن الكتالوج مِلكك تسعيره، والبضاعة تنتقل لملكيتك لحظة شرائها من المورّد — حتى لو سددت ثمنها آجلًا — والاسم ملكك في كل الأحوال — وعرض السعر وثيقة تثبيت لا بيع نافذ، فلا التزام بالتسليم إلا بعد فاتورة البيع الرسمية من شركتك. النظام يرافق الصفقة من RFQ للموردين، عبر المقارنة وأمر الشراء ومحضر الاستلام وفاتورة المورد المطابَقة، إلى عرض السعر وفاتورة البيع والتحصيل — والمستندات تتولد بعضها من بعض فلا يُعاد إدخال رقم مرتين. والربح؟ يظهر وحده في التقارير، بعد أن صنعته أنت في محطة المقارنة يوم اخترت العرض الأفضل.