أول حاجة: البحث عن مجاني مش عيب
لو بتدور على «برنامج حسابات مجاني» — انت في شركة كبيرة جدًا. ده من أكتر الأبحاث في المجال، والسبب واضح ومشروط: التاجر الذكي مش بيدفع قرش واحد وهو لسه بيتأكد إن الشغل هيكبر. دي مش بخل — دي إدارة.
المشكلة إن كلمة «مجاني» على النت بتغطي حاجات مختلفة جدًا تحت نفس الاسم — وبعضها بيكلف أكتر من المدفوع. فخلينا نمشي على الأنواع واحد واحد، بالحق اللي بيتبعوه والباطل اللي بيتكتموه — وآخر المقالة اختبار عملي تحسم بيه.
النوع الأول: شيتات الإكسل الجاهزة — «مجاني» بفلوس
أول ما تبحث هتلاقيها: ملفات إكسل «نظام محاسبي كامل مجاني» — ملايين التحميلات. والحقيقة بصراحة: بعضها شغل محترم فعلًا — دليل حسابات جاهز وقيود وميزان مراجعة، تصميم محاسب مصري فاهم.
التمن الحقيقي:
- الصيانة عليك: الملف مش هيتحدث لوحده — ضريبة اتعدلت؟ إنت اللي بتعدل، لو عرفت فين
- وحدك في الليل: مفيش حد تسأله لما الملف «يبوظ» — ومفيش حد بيشوف غلطاتك انت مش شايفها
- حدود الحجم: الشيت بيشتغل لحد حجم معين (شرحناه بالتفصيل في مقالة الإكسل والكشكول) — وبعده بيبدأ يغلط بصمت
- ومفيش قيد حقيقي: أغلبها «تسجيل أرقام» مش قيد مزدوج بيتوازن — والفرق بيبان أول ما تقف أمام المحاسب أو المأمور
يصلح ليه؟ واحد أو اتنين بيشتغلوا، حركة صغيرة، مفيش آجل ولا مخازن بجد، ومستعد تشتغل بنفسك بالليل.
النوع التاني: مفتوح المصدر — «مجاني» محتاج مهندس
ثاني نتيجة دايمًا: أنظمة مفتوحة المصدر معروفة عالميًا — تنزيلها ببلاش فعلاً، وقوية فعلًا، وشركات ضخمة بتشتغل بيها.
الحقيقة اللي بتتكتب بخط صغير: «مجاني» معناها «بلاش الرخصة» — مش «بلاش التشغيل»:
- محتاج سيرفر واستضافة — بتتدفع شهريًا لحد ما تدفعها
- ومحتاج حد يركّب ويظبط — «التنفيذ» دي مهنة كاملة: تركيب وتهيئة وتخصيص وتدريب. اللي بيبيعوك النظام المفتوح بفلوس قليلة بيبيعك الساعات دي — والساعات دي هي التمن الحقيقي
- والترقيات شغلك: النظام بيطلع إصدارات، والانتقال من واحد للتاني «مشروع» — لو عندك تخصيصات، كل تحديث بحساب تكلفته (الموضوع ده اتشرح بالأرقام في مقالة عيوب ومشاكل الأنظمة عالمية الإصدار)
- والدعم: مفيش رقم تليفون تتصل بيه لما تقف في وسط يوم شغل — فيه منتديات ووثائق ومجتمع، ووقتك انت اللي بيدفع
يصلح ليه؟ شركة عندها فريق تقني داخلي (مطور ومسؤول أنظمة) وبتستمتع ببناء حاجتها بنفسها. لو انت تاجر مش شركة تقنية — النوع ده غلطتك الغالية.
النوع التالت: الخطط «المجانية للأبد» — مجاني مقفول
النموذج السائد في الخدمات السحابية: خطة مجانية دائمة — وعليها خطة مدفوعة. والنموذج ده مشروع ومنتشر، بس لما تقعد معاه لازم تفهم شكل الحقيقة:
- الحدود بتقعد معاك: عدد فواتير في الشهر، عدد مستخدمين، مفيش مخازن ولا تقارير متقدمة — «الأساسيات» اللي بتشجعك تدخل بيها، مش الشغل اللي هتحتاجه بعد 6 شهور
- الترقية مش اختيار: أول ما تجاوز الحد — النظام مش بيكبر معاك بيسألك تدفع
- والبيانات ساكنة: لو قررت تسيب — تصدير بياناتك من النظام ده مش دايمًا رحلة سهلة
- وبعضها بيتظبط: الإعلانات جوه شاشة الشغل اليومي، أو «حسابك معلق للمراجعة» لأسباب غامضة
يصلح ليه؟ تجربة طويلة، أو شغل جانبي صغير مش مصدر رزقك الأساسي. مش لنشاط بيطعم عيلة.
النوع الرابع: «المجاني» المقصود منه البداية — المخبز
آخر نوع وده أخطرهم عشان شكله أحسنهم: عروض «مجاني للأبد» من أنظمة بتدفع إعلانات غالية عشان توصلك. اسأل سؤال واحد: اللي بيدفع الإعلان ده بياخده منين؟ الإجابة في الغالب واحدة من تلاتة: بياناتك بتتباع، أو انت اللي بتتباع (ليست أسماء لمكاتب الحسابات)، أو «المجاني» ده مرحلة صيد لمدفوع مفاجئ. مفيش مطعم بيدي أكل ببلاش — وفيه فرق بين «تجربة ببلاش» و«شغل ببلاش».
التمن الحقيقي للبرنامج — مش في الرخصة
لما تحسب تكلفة برنامج الحسابات، الرخصة أرخص جزء في المعادلة. الحسبة الحقيقية:
- وقتك: كل ساعة بتقضيها «بتظبط الشيت» أو «بتستنى رد على المنتدى» — دي ساعة شغل مخصومة من تجارتك
- غلطاتك: ضريبة اتحسبت غلط، ميزان مش مظبوط، رصيد عميل اتلخبط — كل غلطة منها بتتدفع نقدًا وقت الاكتشاف
- بياناتك: دي رأس مالك الحقيقي — والمكان اللي بتسكن فيه لازم يكون بيت محترم: نسخ احتياطي، صلاحيات، وتاريخ لكل حركة
- وقوفك: اليوم اللي النظام فيه واقف — ده يوم مبيعات ضايع. مدى الخدمة (Uptime) مش رفاهية في شغل بيع
والبرنامج المدفوع الصح بيدفع لك في الاتجاه المعاكس: بيعفيك من الشغل المحاسبي اليومي، ويقلل غلطاتك للصفر المعقول، ويخلي بياناتك بأمان واضح. المجاني اللي بياخد منك 5 ساعات شهريًا وغلطة محاسبية في السنة — أغلى من مدفوع بيتقفل معاه الملف
اختبار «المجاني الذكي» — الطريقة الصح تقارن بيها
بدل ما تقارن «مجاني ولا مدفوع» — قارن بالطريقة دي:
- ابدأ بأرخص درجة بكامل قدراتها — ستارت التجزئة بـ1,000 جنيه: مش «جولة تعريفة»، دخّل أصنافك الحقيقية، اعمل بيعة، اقفل وردية، وافتح ميزان المراجعة. لو النظام بيشيل الشغل الحقيقي ده من أول يوم — فهو فاهم إنه بيتقيس
- اسأل عن التكلفة الكاملة مش الرخصة: هدفع إيه لو كبرت؟ مين بيركب ومين بيدرب؟ والانتقال من نظامي الحالي بياخد كام يوم؟
- اختبر «سعرك يثبّت»: السعر ده بيتغير إمتى؟ ولو رفعتوا الأسعار للجدد — أنا القديم بيتجدد بكام؟ (الإجابة الصح معروفة)
- وشوف المحاسبة الحقيقية: قيد مزدوج يتوازن، ولا «كشف دخل وخرج»؟ لأن الفرق ده هو اللي هيوقفك قدام المحاسب أول سنة ضريبية
في AYM Trade: بداية بـ1,000 جنيه، وصدق التسعير
AYM TRADE من COD AYM — نظام بينظم تجارتك — ونهجنا في المسألة دي واضح ومكتوب:
- درجة بداية بكامل قدراتها بـ1,000 جنيه — لأن اللي بيقيسها هو شغلك الحقيقي مش جولة إعلانية. وبعدها قرارك مبني على أرقامك مش وعود
- الأسعار معلنة بالجنيه في صفحة الباقات — على 4 أنواع تجار (تجزئة ومحلات · توزيع وتوكيلات · متجر إلكتروني · شركة تجارية) وكل نوع بسلّمه اللي يناسبه — والدرجات بتكبر بالسعة مش بفتح ميزات مقفولة
- وسعرك يثبّت يوم اشتراكك ولا يتغير أبدًا — لو طلعت الأسعار للعملاء الجدد، سعرك القديم هو اللي بيتجدد بيه. مكتوب ومطبق في النظام نفسه
- مفيش «مجاني للأبد» المطب — لأن المجاني الأبدي بيبقى بلا التزام من الطرفين، وإحنا بنلتزم: محاسبة قيد مزدوج من أول فاتورة، عربي مولد، فاتورة ضريبية جاهزة، ودعم مصري بالعربي
- والذكاء جوه الاشتراك — بلا كريدت ولا عدادات مخفية
جرّب بنفسك — وبعدين قرر. ودي مش جملة تسويقية — دي طريقة المقارنة الوحيدة اللي نعرفها.
اقرأ أيضًا: